عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

108

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

منه وتوفي في هذه السنة وفيها حسام الدين حسين بن حسن بن عمر البيري ثم الحلبي الشافعي الصوفي قال في الكواكب وصفه شيخ الإسلام الوالد في رحلته وغيرها بالشيخ الإمام الكبير العلامة المفتي العارف بالله تعالى ولد ببيرة الفرات ثم انتقل إلى حلب وجاور بجامع الطواشي ثم بالالجيهية ثم ولي في سنة أربع وتسعمائة النظر والمشيخة بمقام سيدي إبراهيم ابن أدهم وكان له ذوق ونظم ونثر بالعربية والفارسية والتركية وله رسالة في القطب والإمام وعرب شيئا من المثنوي من الفارسية وشيئا من منطق الطير من التركية منه : اسمعوا يا سادتي صوت اليراع * كيف يحكي عن شكايات الوداع ومنه : ما ترى قط حريصا قد شبع * ما حوى الدر الصدف حتى قنع ومن شعره رضي الله عنه : بقايا حظوظ النفس في الطبع أحكمت * كذلك أوصاف الأمور الذميمة تحيرت في هذين والعمر قد مضى * إلهي فعاملنا بحسن المشيئة انتهى ملخصا وفيها المولى سعدي بن ناجي بيك أخو المولى جعفر جلبي بن ناجي بيك الرومي الحنفي العالم الفاضل قرأ على جماعة من الموالي منهم المولى قاسم الشهير بقاضي زاده والمولى محمد بن الحاج حسين وبرع واشتهرت فضائله ودرس في مدرسة السلطان مراد خان الغازي ببروسا ثم أعطى مدرسة الوزير علي باشا بقسطنطينية ثم إحدى الثمانية ثم حج وعاد فأعطى تقاعدا بثمانين عثمانيا وكان فاضلا في سائر الفنون خصوصا العربية وله باللسان العربي إنشاء وشعر في غاية الجودة وله حواش على شرح المفتاح للسيد الشريف وحاشية على باب الشهيد من شرح الوقاية لصدر الشريعة ونظم عقائد النسفي بالعربية وله رسائل أخرى قاله في الكواكب